الثلاثاء، 19 أكتوبر، 2010

الخدع الكبرى ..من يكشف عنها

الخدع الكبرى ..من يكشف عنها            
لا يجهل المطلعون على ان من أبرز مبادئ اطلاع الراي العام والمواطنين في البلدان الديمقراطية الحديثة , عدم اخفاء المعلزمات الاساسية حول الاحداث المهمة. التي جرت في ظل الحكومات السابقة , ولقد اتخذت بعض هذه الديمقراطيات منهجا يتحدد بسنوات معينة تمضي على الحدث, حيث ترفع السرية عن الوثائق التي تؤشر حقائق لم تكن معروفة او مثارة او كان الرأي العام قد اطلع عليها ..
فبعض هذه الدول تنشر الاسرار التي لم تنشر من قبل كل خمس او عشر سنوات, وبعضها يسرب من هذه المعلومات الكثير الى وسائل الاعلام وثيقة الصلة بحكومة تلك الدولة , وذلك من اجل استخدام هذه التسريبات في تمرير سياسات معينة وخدمة لأهداف محددة .. وها هي الولايات المتحدة الامريكية, تعيش صراعا في ( الكونغرس), بين الأراء التي تعتزم نشر اربعمائة الف صفحة من الوثائق التي تخص حرب العراق, من بينها ما يأتي على البرامج والخطط السياسية والعسكرية, وبينها ما يتناول عمليات تنفيذ الأحتلال وعدد منها يتناول علاقة القوات الامريكية بالشعب العراقي , وفي النتيجة فاننا نثق ان هذه الوثائق ستنشر ربما قبل نشر هذه المقالة .
ان الولايات المتحدة مثلا, عندما تنشر مثل هذه الوثائق فانها سوف تدخل في اسئلة واجوبة ونقاشات ومماحكات هي في الحقيقة في غنى عنها, ولكن مبدأ اطلاع الرأي العام على الحقائق احتراما لدور المواطن في رسم او اقرار سياسات هذه البلدان حيال الامور الهامة , وهذا ما نفتقده في بلدان العالم الثالث اذ تبقى الامور ( مطمطمة ) حتى رحيل ابطال هذه الاحداث عن دنيانا الى العالم الاخر وبذلك يبقى الشعب ( صم , بكم  ) .
واننا اليوم انطلاقا من ابرز مبادئ حقوق الانسان نطرح على الراي العام العراقي والثقاة منه, حقيقة ان الشعب العراقي كان يعيش سلسلة من الخدع الكبيرة التي عبرت عن استهتار الحكام الذين تعاقبوا على دست حكم العراق! حيث دأبت هذه الحكومات على اخفاء الحقائق عن الشعب, فيما اتيح لابطال هذه الاحداث الهامة الضارة بكثير من القيم والمقاييس السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية ممارسة حيواتهم الطبيعية والتنعم بثروات العراق ..
اننا اليوم واستثمارا للمناخ الديمقراطي ( النسبي ), الذي اتيح لنا بعد ان دفعنا ثمنا باهضا من الدماء والدموع ,ينبغي ان نطالب بكشف الحقائق عن كثير من الاحداث المهمة التي جرت في العراق! وخاصة تلك الاحداث المقترنة بسيل الدماء وتقطيع الاوصال ورمي الجثث في شوارع المدن العراقية وهدر الثروة والمال العام والتجاوز على القانون بتعطيله والعمل بالقرارات الفردية .. واذا ما تذكرنا ان احداثا تاريخية هامة ترتبت عليها نتائج مؤذية وضارة بالشعب العراقي, ظلت اسرارا خفية في صدور بضعة اشخاص فيما اأبناء الشعب العراقي يجهلون كل شئ عنها ..
اننا ندعو مجلس النواب الجديد والحكومة الجديدة ايا كان رئيسها ووزراؤها الى البدء بنشر التحقيقات الكاملة لما حدث من احداث مهمة كحادثة جسر الائمة وتفجير الوزارت و المراقد المقدسة وابرزها مرقد العسكريين و اسباب نشوء الفتنة الطائفية ومن شجع عليها واوقد نارها وقضايا حيوية اخرى كاغتيال العلماء و جريمتي  مصرف ( الزوية ) ووزارة التجارة ,وفضائح السجون السرية و مدى مشروعية ادخال عشرات الالاف من العراقيين معظمهم من الابرياء, بتهم شتى ونتيجة عمل ( المخبر السري ) التي لا تتلائم والقانون والكشف عن العراقيين المغيبيين الذين رافق تغييبهم الظروف الشاذة التي جرت في عامي 2006 -2007 .
ان مثل هذا العمل الوطني النبيل ينبغي ان يقوم به اولا النواب المنتخبون والحكومة الجديدة المنبثقة عنه, اذا كان فيهم شرفاء يفون لدماء الشعب العراقي بالاضافة الى مؤسسات الرأي الديمقراطية والمهنية, كنقابة المحامين التي بانت لها علامات دور اجتماعي نبيل و اتحاد المحامين العراقيين ومنظمات حقوق الانسان, التي ينبغي ان تنهض من سباتها وتجاهلها لقضايا من هذا النوع, خوفا من نفوذ بعض الاحزات والميليشيات , فليس أمرا صحيحا او مشرفا ان يصنف العراق في خانة الدول الاولى في التقاطع مع مبادئ حقوق الانسان, حيث لطالما وصف العراق ومنذ سنوات في تقارير هذه المنظمات وغيرها من المنظمات القانونية الدولية يأنه مرتعا للفساد ومعاداة حقوق الانسان.
ولا يتصور من ارتكب هذه الجرائم انه في مأمن من عقاب القانون الدولي, حيث أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم, بل انها تبقى ملفا مفتوحا لكل طالب للعدالة وحقوق الانسان, المفترض سيادتها في العراق بعد الدموع والدماء.

لصحفي المصري الثورجي ابراهيم عيسى ... وبرنامج طيزك حمرا

لصحفي المصري الثورجي ابراهيم عيسى ... وبرنامج طيزك حمرا

نحمد الله  ان بث محطة ( موجه كوميدي ) لا يصل الى امريكا ... والا لكان برنامج الصحفي المصري الثورجي ابراهيم عيسى قد افسد علينا صيامنا ... فقد قدم الصحفي الثورجي المذكور في شهر رمضان برنامجا  لتسلية الصائمين اسمه ( طيزك حمرا )  ... وقد ورد هذا في مقال للزميل الكاتب المصري نهرو طنطاوي الذي  شرح لنا معنى عبارة طيزك حمرا التي اختارها ابراهيم عيسى عنوانا لبرنامجه .. يقول طنطاوي
أبرز نموذج للصحفيين والإعلاميين المصابين بالاضطراب والتقلب والتوتر هو الأستاذ إبراهيم عيسى. فالأستاذ إبراهيم عيسى منذ أن بدأ في الظهور في عالم الصحافة والإعلام وهو شخصية مثيرة للاضطراب والخلل والجدل النفسي، على الأقل لي أنا شخصيا، فتارة كنت أجده في أحد برامجه يتحدث في حلقات مسلسلة عن أبي بكر وعمر بن الخطاب، وتارة يتحدث عن التاريخ الإسلامي وحياة الصحابة، ثم قفز في بعض البرامج الأخرى لينتقد أحوال الشعب المصري وسلوكياته وأخذ يرتدي ثوب الواعظ والمرشد الأخلاقي، ثم قفز إلى برنامج آخر لينتقد الحكومة والمسئولين.
 ولكن يبدو أنه رأى أن الحديث في هذه الأشياء لم يعد له بريقا أو رنينا عند الناس، فقرر الأستاذ إبراهيم عيسى أن يجاري الجو ويركب الموجة السائدة في الإعلام الآن فقفز مؤخرا إلى برنامج يقال أنه (كوميدي) اسمه (حمرا) كان يذاع يوميا على قناة كوميدية في شهر رمضان، وكلمة (حمرا) هي الكلمة الثانية لعبارة (.... حمرا) وهي عبارة دارجة على ألسنة السوقة والسفهاء والجهلاء والعامة تقال لشخص مخادع أو كذاب أو أهبل عندما يتحدث في أمر لا يعقل أو لا يمكن أن يحدث أو يصدق، فيقال له (.... حمرا)، ويبدو أن الأستاذ إبراهيم عيسى وجد أن الوعظ والإرشاد والحديث عن الصحابة والتاريخ وانتقاد السياسيين أصبح عملة باهته ولم تعد تثير لعاب المشاهدين فقرر أن يقدم برنامج (حمرا)، لكنه لم تتفتق قريحته عن وقت يقدم فيه هذا البرنامج (السفيه) سوى توقيت شهر رمضان، شهر القرآن والعبادة والتقوى، وراح يستضيف فيه الراقصات والمغنيات والفنانين والفنانات وبعض الإعلاميين والرياضيين، وكلما استضاف شخصا رجلا أو امرأة إلا وسأله أو سألها في بداية البرنامج: (مين قالك حمرا قبل كدة) (وقلت لمين حمرا قبل كدة) ثم تدور بقية الحلقة والأسئلة على هذا المنوال، والضيوف المساكين لا يدرون أن الأستاذ إبراهيم عيسى قد أتى بهم ليسخر منهم وليضحك هو ويضحك الناس عليهم.
 ومن أكثر الحلقات التي أثارت انتباهي في برنامج (حمرا) هي الحلقة التي استضاف فيها إبراهيم عيسى اللبنانية (دوللي شاهين)، فقد رأيتها ترد على أسئلة عيسى بتجهم وشحوب وغلظة، وهذا يعود إلى أن إبراهيم عيسى لم يسبق له من قبل أن استضاف فنانات وراقصات لبنانيات أو محاورتهن، وبالتالي لم يكن محترفا لفن (الطبطبة) وهطول (الريالة) من فمه على اللبنانيات كما يفعل زملاؤه عمالقة ومحترفوا هذا الفن كـ (محمود سعد، وعمرو أديب، وتامر أمين، ومعتز الدمرداش) وغيرهم، لأن اللبنانيات يحتجن إلى استقبال واحتفاء خاص تكون فيه (ريالة) الإعلامي المصري متدلية من فمه إلى ركبتيه، ويكون فمه مفتوحا إلى أذنيه، ولسانه متدليا إلى صدره، لإسعاد اللبنانيات وانبساطهن وهن يشاهدن الإعلاميين المصريين وهم (يريلوا) عليهن، وهذا ما لم يتقنه إبراهيم عيسى بعد، وما جعل (دوللي شاهين) متجهمة وخائفة ومتوجسة منه طيلة الحلقة
مناسبة الاشارة الى الصحفي الثورجي ( ابو طيز حمرا ) ما نشر مؤخرا من اسرار حول جريدة الدستور ... ومنها مثلا ان مرتب الصحفي الثورجي ابراهيم عيسى والبالغ 75 الف جنيه شهريا يعادل مرتبات جميع بروفيسورات كليتي الطب والهندسة في جامعة القاهرة ... او يعادل مرتبات جميع مدرسي المناطق التعليمية في مدينة دمياط  وضواحيها... وعلمنا ايضا ان عيسى عين 150 شخصا في الجريدة نصفهم لا علاقة له بالصحافة ومنهم سكرتيرة حسناء جدا لا احد يعرف ماهية عملها اللهم الا الانفراد بعيسى في غرفته طوال تواجده في مبنى الجريدة للاعداد لبرنامجه طيزك حمرا ... وعرفنا ان عيسى هو الذي ورط السيد البدوي في شراء الجريدة ... وان طرده من الجريدة سببه انه رفض ان يدفع ضرائب على دخله المشار اليه اعلاه ... كما عرفنا انه عرض الجريدة على ساويرس قبل ان يعرضها على البدوي لكن ساويرس رفض لان الجريدة مشروع تجاري خاسر وعيسى متخصص بتهريب المعلنين
ولكن : لماذا هم بعض الكتاب المحترمين في مصر للدفاع عن ابراهيم عيسى حتى ان احمد فؤاد نجم استقال من حزب الباشوات ( هذه بحد ذاتها نكتة فاشهر قصيدة لنجم تتحدث عن مؤخرات باشوات الزمالك العريضة فكيف انضم نجم في هذا الحزب اساسا ) اكراما لعيسى ؟ ... صديق مصري مطلع على الكواليس قال : ليس حبا بعلي وانما كرها لعمر .. سالته : ازاي : قال لان موضوع الدستور يفتح مجالا لمهاجمة رموز النظام ... وبالتالي فان مهاجمة النظام هو الهدف وجاء موضوع ابراهيم عيسى حجة ومبرر للهجوم .. والمزايدة ... وتصفية الحسابات  ... وتسجيل المواقف .... واشغال الناس عن ارتفاع الاسعار حتى ان البعض يقول ان النظام نفسه هو الذي اثار موضوع جريدة الدستور وابراهيم عيسى لاشغال الناس .... وقال : هل تعلم ان كيلو الطماطم ( البندورة ) بلغ 13 جنيها مصريا اي ضعف ثمنه في نيويورك .. ولا يأكل الطماطم هذه الايام الا الاثرياء ... ومنهم ابراهيم عيسى ابو ال 75 الف جنيه مرتب شهري وبرنامج ... طيزك حمرا
الا ان الذي يثير دهشتي هو : كيف جمع ابراهيم عيسى بين برنامجه الديني الذي خصصه للحديث عن سيدنا عمر بن الخطاب وبين برنامجه المسخرة ( طيزك حمرا )

أخطاء البخارى فى علوم الفلك والفيزياء والكيمياء !!

أخطاء البخارى فى علوم الفلك والفيزياء والكيمياء !!

الايمان الدينى لايحتاج الى كتاب فيزياء او مرجع بيولوجى كى يثبت فى قلب المرء ووجدانه وعقله ...واليقين بان الله موجود وبأن محمدا (صلى الله عليه وسلم )نبيه المرسل لايزعزعه ان كتاب الله لم يتحدث فى النسبية او يتطرق الى نظرية الكوانتم ... فاما ايمان او لا ايمان ... ومن دخل دار الايمان لايحتاج الى بواب يرتدى بالطو الطبيب او لحارس يتقمص دور امين المعمل لكى يوصله ويهديه الى الله .. المؤمن لايحتاج الى هؤلاء لكى يثق بأنه قد دخل من الباب الصحيح ...
ولكن حزب زغلول النجار من سماسرة الاعجاز العلمى لايعترفون الا بأن الاسلام يحتاج الى مذكرات كلية الطب والعلوم لكى نعتنقه ... وبأن المسلمين يحتاجون الى دروس خصوصية فى تركيب الذرة وقانون مندل لكى يتفهموا القرآن ...والمدهش ان اعضاء جمعية المنتفعين بالاعجاز العلمى بعدما فرغوا من تحويل القرآن الى نظريات فيزيائية ومعادلات كيميائية تحولوا الى كتب السنة النبوية والاحاديث الشريفة كى يمارسوا دجلهم وشعوذتهم فيها ويقدموا لنا من بين صفحاتها كوكتيلا عجيبا من الاعجاز ....وقد تم هذا التحول والاستخراج بمنتهى التعسف والافتعال ... وكأنهم لم يكتفوا بتشويه نظرتنا للقرآن بل امتد تخريبهم للسنة النبوية ...
تم تدشين نظرية الاعجاز فى كتب الحديث بواسطة د. زغلول النجار فقد كان استاذه د. مصطفى محمود اكثر حذرا ولم يحاول الاقتراب من هذه المنطقة الشائكة لانه كان قد فطن الى ان التدخل فى منطقة السنة النبوية بنظريات الاعجاز سيتحول الى مغامرة محفوفة بالمخاطر فهى منطقة الغام شديدة الانفجار لان السنة النبوية فى النهاية نتاج بشرى فى معظمها وهذا لايعنى انكارا للسنة النبوية ...وألا ما كان الصحابة يراجعون النبى بسؤالهم الشهير : أهو الرأى ام الوحى ؟... ولذلك فالاخطاء العلمية واردة ولا عيب فيها ولا نقيصة ( حديث تأبير النخل ) وذلك لان الرسول (صلى الله عليه وسلم ) كان يتحدث بمفردات عصره وافكاره وعلوم زمانه وزمنه والا ما فهمه ولا اقتنع بنبوته أحد فى هذه البقعة الجافة القاحلة علميا قبل زراعيا ....
وكانت جرأة د. زغلول النجار صادمة حين بدأ بحديث الذبابة ( اذا سقطت ذبابة فى وعاء احدكم ....... ) محاولا منحة صبغة علمية .... فقد تحدث عن حديث الذبابة وجعل منه كشفا علميا وفتحا بيولوجيا على الغرب الجاهل ان يحلله ويفتح معامله لاستقباله والاحتفاء به ..قائلا : انه من الناحية العلمية ثبت ان الذباب يتغذى على النفايات والمواد العضوية المتعفنة حيث تنتشر الفيروسات والبكتريا والجراثيم .... ولكى ينفرد ربنا بالوحدانية خلق كل شىء فى زوجية واضحة ... فخلق البكتريا واضدادها وقد اعطى الله للذباب القدرة على حمل الفيروسات والبكتريا على جناح والمضادات على الجناح الاخر ....
وأكد د. زغلول النجار ان مجموعات من ابحاث اطباء مسلمين قامت باجراء ابحاث على انواع مختلفة من الاشربة وغمست الذباب فى بعضها ولم يغمس فى الباقى ... وعند الفحص المجهرى اتضح ان الاشربة التى غمس فيها الذباب خالية من كل الجراثيم المسببة للمرض !!
وبالطبع هذا الكلام لايصمد امام اى تحليل علمى ...والسؤال هو : مادام د.زغلول بهذه العبقرية لماذا لم ينشىء لنا مصنعا اسلاميا لاستخراج المضادات الحيوية من اجنحة الذباب ويكفينا شر الجات وغلاء المضادات الحيوية ؟!
فنحن لسنا مطالبين بأن نتبع كل ما كتبه البخارى لمجرد صحة السند .فمن المهم جدا ان نناقش المتن اذا كان مخالفا للعقل حتى ولو اجازه البخارى ...والامثلة كثيرة ومتعدده ..وسأكتفى من هذه الامثلة بما يعارض العلم الحديثويهدم نظرية الاعجاز العلمى المزعومة :
-الحديث الذى اخرجه الشيخان : عن حركة الشمس .... تذهب تسجد تحت العرش فذلك قوله تعالى ( والشمس تجرى لمستقر لها ).... وللعلم اعتمد على هذا الحديث (ابن باز) فى فتواه التى كفر فيها من يقول بكروية الارض وحركتها حول الشمس ....ومن المعروف الآن لطلاب المرحلة الاعدادية فى الجغرافيا ان الشمس مستقرة فى مكان وان الشروق والغروب سببه دوران لارض حول نفسها ...وان هذا الشروق والغروب مستمران طيلة ال24 ساعة فى كل لحظة تكون فى حالة شروق بالنسبة لمكان فى الارض ... وفى الوقت نفسه تكون فى حالة غروب بالنسبة للمكان المقابل من الارض ... والحديث يتماشى مع ثقافة اهل هذا الزمان ومفاهيمهم التى تعتبر الارض ساكنة والشمس هى التى تتحرك ...ولم يكن مطلوبا من الرسول ان يكون عالما بنظريات الفلك ...
- حديث : التثاؤب من الشيطان ....التثاؤب انعكاس فسيولوجى عند التعب او النعاس ....
-حديث:خلق الله ادم ستون ذراعا ... علماء الاثار والحفريات وجدوا الانسان القديم وطوله مثل طولنا ...وكذلك ديار ثمود لم تكن اطوالهم مفرطة فى الطول .

نعم، لن يموت الناس إذا تركوا أكل الطماطم

نعم، لن يموت الناس إذا تركوا أكل الطماطم
هل أقول: إنها كلمة حق أريد بها الباطل؟ نعم لن يموت الناس بتركهم أكل الطماطم حتى ينخفض سعرها؛ ولكن ماذا سيأكلون؟ عندما نطلب من الناس ترك شيء يجب أن نقدم لهم البديل، فهل هناك البديل؟ هل قدمت حكومتنا الذكية البديل الحقيقي؟
ثم تعالوا نتناقش بهدوء وقد وصل سعر كيلو الطماطم اثني عشر جنيها، وكيلو الخيار شيئا مشابها، والبامية، والملوخية، والكوسة وغيرها وغيرها.. بالطبع لن أتكلم عن أكل اللحوم؛ فقد صار أكلها نوعا من الترف في ظل حكومتنا النظيفة الذكية. ماذا يأكل الناس يا حكومتنا الذكية؟ بالطبع لن يأكلوا الكيك!!!
لو افترضنا أن موظفا حكوميا غير مرتش يتقاضى راتبا قدره ألف جنيه، وهو يعمل في وظيفة حكومية محترمة؛ فهل يمكنه أن يعيش حياة آدمية، ولا أقول حياة كريمة؟ هل يمكنه أن يعيش يا حكومتنا الذكية؟
أريد مسئولا محترما يجيب عن هذا السؤال.. أو تعالوا نحسبها معا.
هذا الموظف المحترم سيشتري في الشهر 30 كيلو من الطماطم بمعدل كيلو جرام في اليوم له ولأسرته، فيكون قد أنفق 360 جنيها في شراء الطماطم، ولعله يحب السلطة، وحتما أفراد أسرته يحبونها، فسيشتري نصف كيلو خيار في اليوم، فيكون قد أنفق 180 جنيها في الخيار، وبالطبع هو وزوجته وثلاثة من الأبناء يحتاجون جميعا إلى الخبز، فسيشتري خمسة عشر رغيفا بمعدل ثلاثة أرغفة لكل فرد في اليوم، فالرجل يعمل على ترشيد الاستهلاك، وحتى لا يصاب بالتخمة هو وأبناؤه وزوجته يأكل الفرد منهم ثلاثة أرغفة يوميا، فيدفع ثمنا للخبز112.5 ، ولا بد أن يشتري خضارا للطبيخ، وليكن أي نوع من الخضار بسعر عشرة جنيهات للكيلو، فنضيف 300 جنيها أخرى للخضار، وبالطبع هذا الخضار يحتاج إلى البصل، فلا يمكن الطبخ من غير بصل، وبحاجة إلى بعض الملح، وبحاجة إلى الغاز، والكهرباء، وبحاجة إلى الماء، والصابون.
انتهى الراتب دون أن يكفي الخضار والسلطة، ولم نتكلم عن اللحم الذي يعد ترفا عند الموظفين الحكوميين، ونسينا أن نتكلم عن المشروبات، فهي مضرة بالصحة عند الموظفين الحكوميين، ولم نتكلم عن أجرة المواصلات التي سوف يستقلها هذا الموظف غير المرتشي كي يذهب إلى عمله، فالرجل يخرج من بيته مبكرا وقبل أن يزدحم الشارع، ويقضي وقته سيرا على الأقدام في رياضة إجبارية لمدة ساعة ونصف يوميا في الذهاب، فيذهب وقد أنهكه الجهد من المشي، وذلك الجهد لن يؤثر بالطبع على عمله، فهو رجل مخلص يؤدي عمله كما يجب حبا في الوطن وإرضاء للحكومة الذكية. ولكن المشكلة الكبرى إذا مرض أحد أفراد عائلة هذا الموظف المحترم، فكيف سيذهب به إلى الطبيب، فهو لا يملك أجرة الميكروباس لا التاكسي، فالمسكين لا يمكنه أن يركب التاكسي، ولو فكر أو حلم بأن يركب التاكسي فلن يتمكن من ذلك، فقد انتهى الراتب، ومازالت الأشياء الأساسية غير مقضية. ماذا يفعل موظف كهذا؟؟ ثم أين أجرة الطبيب، وثمن الدواء؟
هل تستطيع حكومتنا الذكية الإجابة عن هذا السؤال؟
أيرتشي ليستطيع توفير حاجاته الأساسية؟ أيسرق ليركب مرة ما تاكسي ويشعر أنه مثل باقي خلق الله؟ هل نتوقع من موظف بهذا الشكل أن يُتْقن عمله؟ وهل نستطيع أن نلومه إذا لم يتقن هذا العمل؟ وهل نطلب منه أن يُضحي بطعامه الأساسي، ولا يشتري ثيابا جديدة أو مستعملة، ويتقشف لصالح الوطن؟
لعل مثل هذا الموظف كان يقبل التقشف، ويرضى بأن يصوم، ويأكل وجبة واحدة في اليوم لو أنه وجد نوعا من العدالة في توزيع ثروة البلد، لكنه لا يمكنه أن يقبل هذا الوضع وهو يرى السيارات الفارهة تسير إلى جواره في تحد صارخ لإنسانيته، ومكانته وقيمته. لا يمكنه أن يقبل هذا وهو يشم روائح العطر الفواح تملأ بعض الأماكن، وهو لا يعرف من هذه العطور إلا أن يشمها من الآخرين. لا يمكنه أن يرضى بالصوم عن بعض أصناف الطعام لأنها صارت ترفا بالنسبة له، وهي متاحة لغيره.
ترى هل يمكن لمعالي الوزير- الذي أعلن أن الناس لن يموتوا إذا لم يأكلوا الطماطم- أن يعيش أسبوعا من غير أن يتناول السلطة والخضروات؟ هل يمكن لمعالي الوزير أن يعيش لشهر دون أن يأكل اللحم أصنافا وأشكالا؟ وهل يمكن لمعالي الوزير أن يلبس ثوبه مرتين دون أن يتم غسله وكيه؟
وهل يمكن... وهل يمكن... وهل يمكن؟؟؟ الممكنات الممنوعة على الناس والمتاحة لمعالي حكومتنا الرشيدة تجعل مصداقية هذه الحكومة عند الناس صِفرا، ولو خرجت مئات التصاريح بأن الحكومة تعمل على رفع المعاناة عن الشعب.
أيتها الحكومة الرشيدة الذكية، إذا أردت أن يُصدقك الناس فعليك أن تَصْدقي مع نفسك ومع الناس، وإذا أردت أن يحترمك الناس؛ فعليك أن تعيشي مع الناس في خندق واحد، يأكل رجالك مما يأكل منه عامة الشعب، ويمتنع رجالك عن أكل ما تريدين لعامة الشعب أن يمتنعوا عن أكله. وبهذا فقط يمكن للشعب أن يصدق ما تقومين به وما تقولينه. وبغير هذا تكونين كمن يتناول الفاكهة اللذيذة أمام أبنائه، وهم ينظرون إليه يسيل لعابهم رغبة في مشاركته، لكنه يرفض إشراكهم في أكل الفاكهة بججة أن الفاكهة ضارة بصحتهم.
أيتها الحكومة الذكية الرشيدة النظيفة، لقد فشلت في توفير السكن، في توفير العمل، في توفير الطعام، في توفير النظام، في توفير التعليم الجيد، في توفير المواصلات المناسبة، في توفير الكرامة.... ففي أي شيء نجحت؟
حكومة فشِلت في توفير الطماطم.. ماذا يراد منها؟
د. حسن محمد عبد المقصود
كلية التربية- جامعة عين شمس