كيف تحصل على المال من خلال 3 طرق

في ظل الظروف الحالية -حيث الغلاء لا يقف عند حد – أصبحت زيادة الدخل هدفا حيويا ملحا، حتى بالنسبة لأولئك الموظفين الذين يتقاضون رواتب جيدة، وأصبح من الحكمة أن يفكر الشخص بجدية في مستقبله المالي وفي مستقبل اسرته ورفاهيتها، و وضع أهداف وتصورات واضحة لتأمين ذلك هو أول خطوة يجب الإهتمام بها، ثم الإنطلاق نحو النمو المالي المنشود، خصوصا وأن البلاد تشهد تنفيذ مشاريع إقتصادية كبيرة، وهي مقبلة على مرحلة متفائلة وممتازة تعد بالخير الكثير، وهذا ما يجب أن ينتبه له الباحثون عن الفرص والنجاح المالي، وكلما بدأ الشخص مبكرا في التخطيط المالي كان ذلك أفضل.
كيف تحصل على المال

قد يتساءل البعض عن نوعية الفرص التي يمكن أن تكون مناسبة للموظف الذي يقضي معظم نهاره مشغول الفكر والجسد في العمل، والحقيقة هي أن هناك فائضا كبيرا جدا من الفرص، وهي متاحة للجميع، وبعضها لا يحتاج إلى الكثير من الوقت، وبعضها لا يحتاج حتى إلى رأس المال، الأمهم هو أن يكون للموظف هدف مالي واضح، وأن يبدأ في البحث عن فكرة مناسبة للوصول إليه.

كيف تحصل على المال من خلال ثلاث طرق، والتي نتوقع أن يكون شيء منها مناسبا لك، لتبدأ خطوة خطوة نحو بناء أحلامك.
الطريقة 1 : توظيف المهارات الشخصية

أكثر الموظفين يتقنون مهارات وحرف متخصصة، وهي نفسها التي يستخدمونها في تسيير أعمالهم ومهامهم الوظيفية، ولكنهم غالبا لا يستفيدون من تلك المهارات ماليا خارج وظائفهم، وهذا نوع من تعطيل القدرات والمواهب المتميزة، والتي يمكنها أن تحدث فرقا كبيرا في حياتهم وحياة اسرهم وأوضاعهم المالية والإجتماعية.
قد يهمُّك : كيف تحصل على المال.

ما هي طبيعة عملك في وظيفتك الحالية؟ ما هي مهاراتك التي تتفوق فيها؟ إن معرفتك بمواهبك ومهاراتك وقدراتك واعترافك بها هو المفتاح الأول لإنطلاقك نحو الإستفادة منها بالطريقة الأمثل، هل أنت مثلا خبير في مجال برمجة أو صيانة الحواسيب؟ أم أنت فني ماهر متخصص في إصلاح وصيانة المباني؟ أم أنت محاسب تملك الخبرة والسرعة في إنجاز مهام عملك؟ أم أنت في وظيفة إدارية وتمتلك مواهب وخبرات إدارية جيدة؟ أيا كانت طبيعة عملك ومهاراتك فأنت تستطيع أن تستفيد منها وتحصل على المال منها كمصدر دخل إضافي، وكركيزة للتوجه نحو حياة أكثر عطاء وإنتاج وفاعلية، وبالتالي أكثر تميزا ورخاء.
الطريقة 2 : مشروع صغير

إن فكرة إمتلاكك لمشروعك الخاص (سواء كان مشروعا صغيرا أو متوسطا) هي فكرة ذكية وعملية نحو الإستقلالية الشخصية والحرية المالية، وهي خطوة إنتقالية ينصح بها خبراء التنمية المالية، ولكنها أيضا فكرة جريئة، فهي تناسب فقط الموظفين الذين يعملون في وظائف بها مرونة معقولة (حتى لا يتعارض المشروع مع الوظيفة) وتناسب كذلك الموظفين الذي يتمتعون بنفس طويل وهدوء أعصاب، وقدرة ممتازة على الحركة والتواصل، وأولئك الذين يثقون في قدرتهم على إدارة المشاريع، وإلا فأنا لا أنصحك بخوض تجربة غير محسوبة.

اقرأ أيضا : 9 أفكار مشاريع صغيرة مربحة وغير مكلفة

من ميزات إمتلاكك لمشروعك الخاص أنه يمكن إعتباره تمهيدا حكيما لمرحلة ما بعد الوظيفة، أي مرحلة التقاعد، حيث يمكن للمتقاعد الإستفادة من الخبرات الطويلة والمهارات المميزة التي اكتسبها خلال فترة وظيفته، وتوظيفها في مشروع مناسب، يستوعب نشاطه وطاقاته المتوقدة، ويوفر له دخلا محترما ومكانة إجتماعية يطمح إليها، تضاف إلى رصيده الشخصي وإلى رصيد اسرته، وقد يكون هذا المشروع بعد ذلك فرصة توفر العمل و المال لبعض أفراد الاسرة، وخصوصا الشباب.

من الامور المهمة التي يجب أن يتنبه إليها الموظف الذي يفكر في البدء إنشاء مشروعه الخاص هو أن يختارا مشروعا ذا نشاط يحبه ويميل إليه ويفهم فيه كما يقال، لأن ذلك من أهم عوامل نجاح المشروع.

قد يهمُّك : 3 طرق أساسية لتكوين الثروات

قد يكون أيضا مما يشجع الموظف على الشروع في التخطيط لمشروعه الخاص هو وجود أفراد من اسرته أو من أصدقائه الذين يثق بهم وبكفاءتهم، والذين يمكنهم أن يقوموا بإخلاص في مساعدته على إنجاح مشروعه الذي يخطط له، فكثير من الشركات الكبيرة قد بدأت كمشروعات صغير، وبإمكانات محدودة، ولكنه مع الإستمرار في تنميتها وتطويرها توسع نشاطها، وتضاعفت أرباحها، وأصبح ملاكها من الأثرياء الكبار.
الطريقة 3 : الاستثمار
هناك فئة واسعة من الموظفين الذين لا تروقهم فكرة المزيد من العمل والحركة، بل يميلون إلى أجواء الاسرة والإسترخاء والسكون، ولا بأس في ذلك، لأنها أمزجة شخصية قد يصعب التحكم فيها أحيانا، وهؤلاء أيضا يحق لهم أن يحصلوا على المال من مصدر دخل إضافي، فطبيعتهم التي لا تميل إلى العمل والجهد المضاعف لن تكون بالضرورة عائقا أمام مضاعفة أموالهم وملء أرصدتهم البنكية بالسيولة التي تؤمن لهم المزيد من الرفاهية والإسترخاء، فهناك آليات ممتازة تناسب هؤلاء الموظفين، وتدر عليهم الكثير من المال.
حمِّل كتاب المستثمر الذكي..  سيجعل منك مستثمرًا محترفا؟
كيف تحصل على المال بطريقة ذكية ؟ الجواب هو الإستثمار فهو الطريق الأنسب لهذه الفئة من الموظفين الذين يسعون لإيجاد دخل إضافي، وهو طريق مؤكد للنجاح المالي الذي يحلم به الجميع.
لكي يتمكن الموظف من خلق دخل جديد عن طريق الإستثمار فإنه يحتاج أولا بطبيعة الحال إلى رأس مال يمكنه توليد دخل مقبول، وتحديد مقدار رأس المال الذي يحتاجه للإستثمار والدخل المتوقع منه يعتمد على المجال الذي يقرر الموظف الإستثمار فيه، ومن الطبيعي أن الأمر يحتاج إلى خبرة معينة كي يبدأ بداية سليمة في هذا الإتجاه.
إمتلاك رأس المال هو أول العقبات أمام الدخول إلى عالم المستثمرين، إذ ليس كل الموظفين يملكون رأس المال الذي يمكن أن يولد لهم دخلا إضافيا، فتكوين رأس المال يحتاج إلى وعي مالي جيد، وانضباط شخصي لا يلين، والبداية تكون دائما بالإدخار المدروس والمنتظم.
من الحكمة للموظف الذي يفتقد الخبرة الإستثمارية أن لا يستثمر أمواله إلا عن طريق وسيط إستثماري موثوق، لأن الإستثمارات عادة لا تخلو من المخاطرة، ورغم أن المخاطرة لا تعني الخسارة، إلا أن التقليل من إحتمالية الخسارة جزء أساسي من العملية الإستثمارية، وهذا ما لا ينجح فيه إلا الخبراء المتمرسون الذين يتقنون كل تفاصيل اللعبة.
علي جابر المسكري (مدونة الثقافة المالية)
كاتب و باحث في الثقافة المالية

0 التعليقات :

إرسال تعليق