كريستيانو رونالدو.. هذا سر نجاحه الباهر في عالم الاعمال


كريستيانو رونالدو

بلا شك يعتبر كريستيانو رونالدو أحد أبرز ما أفرزته كرة القدم، وهو الذي بصم – ولا يزال – على مستوى كروي راقي مكَّنه من نيل احترام وتقدير نقاد الساحرة. و بحسب ما تؤكده الإحصائيات والأرقام، فإن كريستيانو  تدرّج في مشواره الكروي و كان أداءه يتطوَّر من موسم إلى آخر، ومكَّنه تميزه المستمر من الفوز بلقب أفضل لاعب لكرة القدم في العالم لأربع مرات (2008 و2013 و2014 و 2016).
يبلغ عمر كريستيانو رونالدو اليوم 32 عاما وهو لا يزال في أوج توهجه كلاعب كرة قدم، إلا أنه بجانب الساحرة المستديرة يرسم لنفسه طريقا خارج المستطيل الأخضر ويقتحم عالم رجال الأعمال على مستوى عالمي، جعل منه أكثر الرياضيين ثروة، وأكثرهم نجاحا في مجال المال والأعمال.
وتتناقض ثروة كريستيانو الضخمة ووضعه كنجم عالمي وطموحه في عالم الأعمال مع الظروف التي ولد فيها في ماديرا لأسرة متواضعة رأت فيه سريعا بذرة لاعب كرة قدم محترف أثبت نفسه حاليا على المستوى العالمي ويسير أيضا بخطى ثابتة في عالم رجال الأعمال.
طبعا هذا النجاح الذي حققه لم يأتي من فراغ، وفيما يلي سنتطرق إلى ستة عوامل ساهمت في هذا النجاح الفريد :

العامل الأول : اللاعب الأكثر أجرا في العالم


يحتل اللاعب كريستيانو رونالدو المرتبة الأولى عالميا في قائمة اللاعبين الأكثر أجرا في العالم، حيث  يتقاضى أسبوعيًّا 360 ألف دولار، متفوقًا على غريمه ليونيل ميسي الذي يحتل المركز الثاني بـ 343 ألف دولار، ويُعد هذا الثنائي مختلفًا بعض الشيء عن اللاعبين الآخرين؛ حيث يتحصلان على صافي الدخل بعد خصم الضرائب، وتضم نفس القائمة 15 لاعبًا من مختلف الفرق والدوريات العالمية.

العامل الثاني : اللاعب الأكثر دخلًا من حقوق الرعاية

لا يكتفي اللاعب كريستيانو رونالدو بحصوله على أكبر أجر في العالم، بل يعد أيضا الشخصية الجذابة التي تختارها معظم الشركات العالمية لإعلاناتها، إذ أنه يمتلك عقودًا مع علاماتٍ تجارية عالمية، وكذلك شركاتٍ رياضية رائدة، فهم دائمًا ما يكونون في حاجةٍ ماسة للحصول على تأييد كريستيانو رونالدو، ويظهر ذلك جليًّا في عقده مع شركة «نايك»، حيث يبلغ قيمته 21.7 مليون دولار سنويًّا كرابع أكثر عقد رعاية في تاريخ الشركة العملاقة، ويمتلك أيضًا عقودًا مميزة مع كلٍّ من «سامسونج»، و«كنتاكي»، و«كلير»، و«تاج واتش»، و«كونامي»، و«تويوتا»، وغيرها من العلامات الكبرى في العالم، ويصل معدل الدخل الإجمالي السنوي من مجال الرعاية وحدها إلى 33 مليون دولار، في حين يصل دخله سنويًّا من نادي ريال مدريد إلى 18 مليون دولار فقط.

العامل الثالث : امتلاك علامة تجارية خاصة “CR7”


يمتلك كريستيانو عقلية رائد اعمال متميزة، كونه غالبا ما يتجاوز فكرة أنه لاعب كرة قدم مشهور، حيث يستغل شهرته في إنجاح علامته التجارية الخاصة “CR7” الخاصة بالأحذية و الملابس و جميع انواع الازياء، ويسعى دائما إلى توسيع قاعدة الفرص التسويقية لمنتجات الشركة، وإلى جانب اسلوب البيع التقليدي ، تعتمد أيضا على e-Commerce في نشاطاتها التجارية. وتسعى الشركة إلى الانتشار في آسيا وإفريقيا ومناطق الشرق الأوسط، وهو ما يساهم بشكل كبير في در دخل سنوي مهم يصل من 6 إلى 10 ملايين دولار.

العامل الرابع : كرة القدم تساهم في نجاح شركته


موقف طريف لن ينساه كريستيانو رونالدو أبدا أثناء لعبه في مباراة ريال مدريد الإسباني مع نادي شالكه الألماني ضمن بطولة دوري أبطال أوروبا لسنة 2015، حيث تم التقاط صورة طريفة للاعب الألماني “ماير”، وهو يرتدي ملابس داخلية من علامة “CR7” الخاصة بكريستيانو. واستطاع هذا الحدث ضمن مباراة عالمية أن يثبت أن شركته تمكنت من جذب مشاهير لعبة كرة القدم إليها والذين يحرصون على اقتناء منتجاتها المختلفة.

العامل الخامس : صفقة غير مسبوقة

في خطوة هي الأولى من نوعها، استطاع اللاعب البرتغالي كريستيانو من إبرام صفقة مذهلة، وذلك عن طريق بيعه حقوق الملكية لصورته الشخصية لرجل الأعمال السنغافوري بيتر ليم، مالك نادي فالنسيا الاسباني في إحدى الصفقات الكبيرة التي لم يتم الإعلان عن قيمتها، ورغم ذلك أكدت المؤشرات أن هذه الصفقة وصلت إلى أزيد من 50 مليون دولار لمدة 6 سنوات.
وأكد كريستيانو في تصريح كتب فيه “أنا متحمس للغاية للإعلان عن الصفقة الأخيرة التي أجريتها مع مؤسسة مينت للإعلام، التي يملكها صديقي العزيز، رجل الأعمال بيتر ليم من سنغافورة، للحصول على حقوق صورتي الشخصية، هذه خطوة إستراتيجية مهمة بالنسبة لي ولفريق الإدارة، لاتخاذ العلامة التجارية كريستيانو رونالدو إلى مستوى أعلى، وخصوصًا في آسيا”

العامل السادس : شراكة استراتجية مع مجموعة بيستانا للاستثمار العقاري


في خطوة استراتيجية، قام كريستيانو رونالدو توقيع عقد شراكة مع مجموعة بيستانا للاستثمار العقاري بقيمة 80 مليون دولار، وأصبحت مجموعة CR7  شريكًا أساسيًّا في بناء 4 فنادق كبرى في مدن مدريد، ولشبونة، ونيويورك، ومسقط رأسه ماديرا.
و قد شهد رونالدو افتتاح فندقين ضمن هذه السلسة في مدينتي ماديرا ولشبونة، وحضر الافتتاح عددٌ من الشخصيات الرياضية والسياسية  المهمة أمثال: وزير الاقتصاد البرتغالي، وعمدة مدينة لشبونة، ومدرب المنتخب البرتغالي، وعائلة اللاعب، على أن يتم افتتاح الثالث في مدريد صيف 2017، يتبعه الرابع في نيويورك صيف 2018.
و أخيرا.. ربما يكون هناك نجوم قد تفوَّقوا على رونالدو في كرة القدم بحسب الجوائز والألقاب و الأداء، ولكن عندما يتعلق الأمر بمجال المال والأعمال، فالبرتغالي يحلِّقُ وحيدًا، فقد بلغت ثروته الحالية 480 مليون دولار، وبمرور الوقت سيعتزل ويكون أول لاعب كرة قدم متقاعد تصل قيمة ثروته الصافية إلى مليار دولار!

0 التعليقات :

إرسال تعليق